أرشيفات الوسوم: أمهات المؤمنين

السيدة سودة بنت زمعة رضى الله عنها

12903345111
السيدة سودة بنت زمعة رضى الله عنها :
كانت خولة بنت حكيم زوجة لعثمان بن مظعون رضى الله عنهما وهما من السابقين الأولين الذين احتضنوا الدعوة واحتضنتهم وكانت خولة تدرك حاجة البيت النبوى الشريف إلى مَن يملأ الفراغ ويسد الثغرة حناناً وحباً وإشفاقاً بعد وفاة السيدة خديجة
وقد عرضت على الرسول ان يتزوج وقالت له يا رسول الله ألا تزوج قال من قالت إن شئت بكرا وإن شثت ثيبا قال فمن البكر قالت ابنة أحب خلق الله إليك عائشة بنت أبي بكر قال فمن الثيب قالت سودة بنت زمعة آمنت بك واتبعتك على ما أنت عليه قال فاذهبي فاذكريها عليَّ .
رواه الهيثمى ورجاله رجال الصحيح
وكانت تهدف إلى مَن يقوم على رعاية الأسرة وتدير شئون البيت من خلال السيدة “سودة” ، وعلى رأب صدع القلب الشريف من خلال السيدة “عائشة” ووُفقت خولة فى الأمرين معاً
وبنى رسول الله بالسيدة سودة وخطب السيدة عائشة إذ كانت سنها لاتسمح بالبناء
ودخلت السيدة سودة بيت النبوة أُماً للمؤمنين فأحاطت بأم كلثوم وفاطمة ترعاهما وكانت رضى الله عنها خفيفة الظل نقية القلب من المؤمنات الصادقات فكانت دواءً ناجحاً وضرورياً وكانت عابدة زاهدة متصدقة
وانتقلت إلى الرفيق الأعلى بعد حقبة من الزمن عاشتها فى بيت النبوة قاربت الثلاث عشرة سنة
رضى الله عن أُمنا أم المؤمنين وأرضاها

السيدة خديجة بنت خويلد رضى الله عنها


ب
السيدة خديجة بنت خويلد رضى الله عنها:
كانت ثرية وذات تجارة واسعة تباشر حياتها ومسئولياتها بنفسها وكانت على جانب من الجمال وقسط وافر من حسن السمعة وطهارة الخلق حتى دُعيت ب “الطاهرة “
وكان ذيوع إسم “الأمين” مثَلاً طيباً فى الخُلق الحميدة وما سمعته من غلامها “ميسرة” عن محمد بن عبد الله عليه الصلاة والسلام الذى رافقهم فى رحلتهم التجارية الأخيرة إلى الشام فى حسن التعاطى بيعاً وشراءاً وكسباً كبيرا فأرسلت إليه لكى يتزوجها
وتم الزواج المبارك وكان عمر السيدة خديجة رضى الله عنها أربعون سنة وعمر النبى خمس وعشرون سنة وأثمر رياحين طيبة كان أولهم القاسم ثم عبد الله ثم الطيب وهو الطاهر ولحكمة إلهية علوية توفوا جميعا فى سن مبكرة وذلك قبل البعثة ثم توالت البنات زينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة رضى الله عنهن جميعا
وكانت السيدة خديجة رضى الله عنها أول مَن آمنت وأسلمت عندما نزل الوحى على الرسول وقالت له ” كلا ، أبشر ، فوالله لا يخزيك الله أبدا ، فوالله إنك لتصل الرحم ، وتصدق الحديث ، وتحمل الكل ، وتكسب المعدوم ، وتقري الضيف ، وتعين على نوائب الحق “
رواه البخارى
وكلما أحس عليه الصلاة والسلام بكَلل أو عتو فى الرياح الهوجاء تطلع إالى السماء ثم ارتد ببصره إلى رفيقة دربه فرأى البسمة الحانية وسمع الكلمة الصادقة الثابتة فينشط بأمر الله ولأمر الله
“وقد أتى جبريل النبي فقال : يا رسول الله ، هذه خديجة قد أتت ، معها إناء فيه إدام أو طعام أو شراب ، فإذا هي أتتك فاقرأ عليها السلام من ربها ومني ، وبشرها ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب “.
رواه البخارى
وقد جندت رضى الله عنها كل مالها فى سبيل الله وعطفت على ضعفاء المسلمين وفقائهم وبسطت يدها بالبذل فكانت أم المؤمنين حقا فأنفقت من غير حساب خصوصا فى سنوات القطيعة والحصار فى شِعب أبى طالب
وخرجت رضى الله عنها من الحصار وقد كَلَّ بدنها ووهن عظمها حتى انتقلت إلى الرفيق الأعلى
رضى الله عن أمنا أم المؤمنين وأرضاها
__________________