أرشيفات الوسوم: خديجة

السيدة خديجة بنت خويلد رضى الله عنها


ب
السيدة خديجة بنت خويلد رضى الله عنها:
كانت ثرية وذات تجارة واسعة تباشر حياتها ومسئولياتها بنفسها وكانت على جانب من الجمال وقسط وافر من حسن السمعة وطهارة الخلق حتى دُعيت ب “الطاهرة “
وكان ذيوع إسم “الأمين” مثَلاً طيباً فى الخُلق الحميدة وما سمعته من غلامها “ميسرة” عن محمد بن عبد الله عليه الصلاة والسلام الذى رافقهم فى رحلتهم التجارية الأخيرة إلى الشام فى حسن التعاطى بيعاً وشراءاً وكسباً كبيرا فأرسلت إليه لكى يتزوجها
وتم الزواج المبارك وكان عمر السيدة خديجة رضى الله عنها أربعون سنة وعمر النبى خمس وعشرون سنة وأثمر رياحين طيبة كان أولهم القاسم ثم عبد الله ثم الطيب وهو الطاهر ولحكمة إلهية علوية توفوا جميعا فى سن مبكرة وذلك قبل البعثة ثم توالت البنات زينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة رضى الله عنهن جميعا
وكانت السيدة خديجة رضى الله عنها أول مَن آمنت وأسلمت عندما نزل الوحى على الرسول وقالت له ” كلا ، أبشر ، فوالله لا يخزيك الله أبدا ، فوالله إنك لتصل الرحم ، وتصدق الحديث ، وتحمل الكل ، وتكسب المعدوم ، وتقري الضيف ، وتعين على نوائب الحق “
رواه البخارى
وكلما أحس عليه الصلاة والسلام بكَلل أو عتو فى الرياح الهوجاء تطلع إالى السماء ثم ارتد ببصره إلى رفيقة دربه فرأى البسمة الحانية وسمع الكلمة الصادقة الثابتة فينشط بأمر الله ولأمر الله
“وقد أتى جبريل النبي فقال : يا رسول الله ، هذه خديجة قد أتت ، معها إناء فيه إدام أو طعام أو شراب ، فإذا هي أتتك فاقرأ عليها السلام من ربها ومني ، وبشرها ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب “.
رواه البخارى
وقد جندت رضى الله عنها كل مالها فى سبيل الله وعطفت على ضعفاء المسلمين وفقائهم وبسطت يدها بالبذل فكانت أم المؤمنين حقا فأنفقت من غير حساب خصوصا فى سنوات القطيعة والحصار فى شِعب أبى طالب
وخرجت رضى الله عنها من الحصار وقد كَلَّ بدنها ووهن عظمها حتى انتقلت إلى الرفيق الأعلى
رضى الله عن أمنا أم المؤمنين وأرضاها
__________________